logo
جامعة عين شمس تناقش تحديات الأمن القومي

 بعد أن تولى مماليك العصر الحديث مسئولية إدارة الدولة المصرية عقب ثورة 25 يناير وحتى 30 يونيو 2013 ؛ وتنازلهم عن منطق ومعنى الإنتماء إلى الوطن تحت عباءة الدين ؛ كان ناقوس الخطر الذي دق مسامع المصريين ؛ ليستفيقوا من سباتهم بعد فترة سكون تامة و يستشعر المواطن المصري أن له و لأبنائه نصيب في تاريخ بلاده و مجده ؛ فهو شريك في طموح و مستقبل وعز و نصر هذا الوطن"، بتلك الكلمات افتتح لواء أركان حرب ناجي شهود مساعد رئيس المخابرات الحربية الأسبق فعاليات الندوة التى نظمتها إدارة التربية العسكرية بالجامعة بالتعاون مع قطاع شئون خدمة المجتمع و تنمية البيئة بالجامعة بعنوان "تحديات الأمن القومي" ، تحت رعاية أ.د.عبد الوهاب عزت رئيس الجامعة ، أ.د.نظمى عبد الحميد نائب رئيس الجامعة لشئون القطاع ، و إشراف أ.سمير عبد الناصر الأمين العام المساعد للجامعة لشئون القطاع ، و بحضور لفيف من أعضاء هيئة التدريس و طلاب الجامعة .

 وتابع حديثه مناديًا الحضور بضرورة الاستعداد لتحمل المسئولية في أي وقت من خلال التعرف على المخاطر التى تواجه الأمن القومي للبلاد ؛ معرفًا الأمن القومى و أبعاده الداخلية و الخارجيه المتمثلة في الحفاظ على كيان الدولة بمضمونها الكامل ، ويأتى على رأسها الحفاظ على البعد الإقتصادي والذى يستهدف الحفاظ على الوفاء بالإحتياجات الأساسية للإنسان المصري من مسكن و أمن غذائي و تعليم ، في محاولة للخروج من الأثار السلبية التى تكونت نتيجة تراكمات عبر عشرات السنوات الماضية و أدت إلى تدهور كافة الأوضاع الإقتصادية في البلاد .

 كما أن البعد الإجتماعي يعد من أهم الركائز الأساسية في سلامة الأمن القومي المصري ؛ و يتجلى هذا البعد في صيحات المتظاهرين الشرفاء في ثورة 25 يناير والتى طالبت بتحقيق العدالة الإجتماعية ، مضيفًا أن مصر تتمتع بالتنوع الإيدولوجى منذ فجر التاريخ وهو أحد أبعاد الأمن القومي المصري ؛ حيث حاول الغرب مرارًا و تكرارًا زرع المكائد و دس الفتن بين أطياف الشعب المصري مسلم و مسيحي ، و لايزال المجتمع المصري يضرب مثالًا عالميًا في وحدة و تماسك نسيجه المجتمعي ، كذلك البعد البيئي من خلال حفاظ الدولة على مقدرات الوطن البيئية التى تتسبب عوامل إستخدام الإنسان لها في أضرار بيئية بهدف الحفاظ على الثروات الطبيعية للأجيال القادمة . و أخيرًا البعد العسكري للأمن القومي المصري و المتمثل فى وجود قوات مسلحة نظامية مدربة على أعلى مستوى تمتلك من المعدات و التسليح الحربي الذى يسمح لها بتأمين كل ما سبق من مقدرات و مكتسبات الوطن ، مشيرًا إلى أن الأمن القومى يبدأ بالتنمية المستدامة للمجتمع بكافة مستوياتها و ينتهي بالقوات العسكرية .

 و تناول لواء أركان حرب ناجي شهود بداية إكتشاف العالم لقدرات المواطن المصري ؛ يرجع إلى عام 1805 حين تولى الألبانى محمد على باشا مقاليد الحكم في مصر و الذى ادرك أن الأمن القومي لمصر يمتد إلى تأمين حدودها بداية من منابع النيل فى أثيوبيا جنوبًا ، و أستطاع ان يصنع بالمواطن المصري نهضة غير مسبوقة فى تاريخ الأمم على كافة المستويات الإجتماعية و الإقتصادية و العلمية و العسكرية ؛ فأدركت الدول العظمى خطورة المواطن المصري و قدرته على تحقيق الإنجازات على أرض الواقع ، فبدأت فى رسم المؤامرات و المكائد التى تستهدف وضع مصر داخل سجن الاستعمار تارة و تاره أخري الفقر و الجهل ، دس المكائد لقطع مياه النيل عن مصر ، كذلك الحرب الاقتصادية و شغل المواطن المصري بكسب قوت يومه فقط .