logo
تعتمد كلية العلوم، أو كما يطلق عليها بين العامة كلية العلماء على التجارب والبحاث العملية التي تساندها النظريات العلمية، لذلك كان الأساس في هذه الكلية المعامل، فكان لفريق تحرير البوابة الالكترو

نقص الإمكانيات السمة الغالبة على الأقسام والمساعي حثيثة للتوفير 

محاولات لاستحداث معامل جديدة في بعض الأقسام

أبحاث وابتكارات متواصلة رغم محدودة الإمكانيات

تعتمد كلية العلوم، أو كما يطلق عليها بين العامة كلية العلماء على التجارب والبحاث العملية التي تساندها النظريات العلمية، لذلك كان الأساس في هذه الكلية المعامل، فكان لفريق تحرير البوابة الالكترونية جولة في بعضها، التقينا بطلاب وأستاذة وموظفين تحدثوا عن أجهزة استحدث وعبروا عن استيائهم في قلة أخرى، ولكنهم أجمعوا على المساعي المتواصلة للتحسين والتطوير وإن كان ذلك بخطىً قد توصف بالبطيئة.

تضم كلية العلوم العديد من المعامل التابعة لمختلف الاقسام فيها، ويشمل كل قسم عدة معامل، وأوضح الأستاذ الدكتور علي عبد العال الاستاذ بقسم علم الحيوان أن هناك نحو 5 معامل للطلاب يتوفر فيهم أهم الأجهزة التي يستخدمها الطلاب، إضافة إلى 8 معامل أبحاث خاصة بالأستاتذة والمعيدين وتحوي هذه المعامل العديد من الأجهزة ذات الكفاءة العالية والتي تساعد الباحث في إجراء التجارب التي يقوم بها، وفي هذا السياق تسعى إدارة القسم لتوفير مزيد من الأجهزة والإمكانيات لسد النواقص التي يعاني منها القسم، هذا علاوة على الأجهزة التي يتم تجديدها كل عام والتي تشمل المجاهر والموازين والحضانات وأجهزة تقطيع الشرائح المجهرية وغيرها.

وأشارت الدكتورة ريهام حسّان الاستاذة بقسم الحيوان إلى أن أبحاث الاساتذة بالقسم ساهمت في استجلاب العديد منها كدعم لهم وتشجيع على استمرار أباحثهم.

عندما تتجول في أروقة القسم تشعر وكأنك تتجول في متحف للحيوانات المحنطة والاسماك والمخلوقات البحرية والتي تستخدم كوسائل ايضاح للطلاب، هذا بخلاف المجسمات المتوفرة أيضاً.

نقص الإمكانيات السمة الغالبة على الأقسام والمساعي حثيثة للتوفير

ويحوي قسم الكيمياء الحيوية أربعة معامل للأبحاث ومثلهم للطلاب، في هذا الاطار أوضحت الدكتورة رشا الشريف أن بعض الأجهزة المتوفرة في المعامل أحضرها برنامج التطوير المستمر والتأهيل والاعتماد وذلك لتشجيع الباحثين على الابداع، مضيفة أن البحث العلمي يحتاج لدعم وتوفير مواد كيماوية وأجهزة وخامات، وعقبت أن معامل الكيمياء الحيوية تتوفر فيها أجهزة مهمة ونادرة كجهاز بلمرة الحامض النووي المتسلسل الكمي متزامن الوقت.

أما قسم المايكروبيولوجي فيحتوي على 5 معامل اثنان منها للطلاب والباقين للأبحاث وتنقسم إلى معامل للفطريات وأخرى للبكتيريا وثالثة للفيروسات، وفي جولتنا بالمعامل التقينا رئيس القسم الأستاذ الدكتور محمد خالد إبراهيم الذي قال تنقصنا العديد من الأجهزة والإمكانيات بسبب ميزانية الكلية الضعيفة، الأمر الذي يضطرنا للتعامل وسد العجز بما هو متوفر لدينا، حتى أننا نقوم بإصلاح بعض الأجهزة على حسابنا الخاص، وأضاف: رغم ذلك فقد تم استجلاب بعض الأجهزة خلال العام الماضي وهي تابعة برنامج التطوير المستمر والتأهيل والاعتماد وتم بها تجهيز معمل كامل، وفيما يخص الصيانة أوضح أن هناك خطة صيانة سنوية ولكن الميزانية ضعيفة أيضاً، وأكد رئيس القسم على أنهم طالبوا عدة مرات بتوفير الإمكانيات دون جدوى تذكر.

وفي سؤالنا عن مدى توفر أجهزة وإمكانيات الحماية والأمن للعاملين بالمعامل، أشار إبراهيم إلى أن القسم تنقصه هذه الإمكانيات، ولكن لتفادي مخاطر الإصابة خاصة وأن القسم يتعامل مع الفيروسات والبكتيريا والتي يصنف بعضها على أنه ممرض يتم تدريب الطلاب في البداية على التعامل الآمن مع هذه الميكروبات، إضافة إلى أن القسم يحدد عددا معينا من الطلاب للالتحاق به ليتناسب العدد مع الإمكانيات فتقل احتمالية الإصابة بالأمراض والعدوى.

وأشار إبراهيم إلى إن القسم قبل هذا العام 70 طالبا فقط رغم أن الإقبال عليه كبير على اعتبار أن فرص العمل المتوفرة لهذا القسم تعد كبيرة مقارنة بغيره من الأقسام ، وعقب ومع ذلك الإمكانيات غير كافية، كما أن مساحة المبنى المخصصة له محدودة، منوها إلى أن القسم وفقا لتخصصه مؤهل لأن يلعب دورا كبيرا على مستوى الكلية والجامعة إذا وفرت الإمكانيات خاصة وأنه يحتوي جوانب تطبيقية وعملية.

وختم إبراهيم حديثه بالقول : نحن نحارب لتوفير مزيد من الإمكانيات للقسم ولتوفير مبان جديدة.

قسم النبات يستلم معملين جديدين مجهزين

وفيما يخص قسم النبات فيتوفر فيه 5 معامل للطلاب و8 معامل للأبحاث، وأوضح رئيس القسم الأستاذ الدكتور محمد السيد طنطاوي أن معامل الطلاب الخاصة بالقسم تستوعب طلابا في أقسام أخرى أيضا، مبديا استيائه من نقص عدد الأجهزة والمعامل، خاصة وأنهم يضطرون لإدخال 150 طالب لكل معمل يفترض أن يستوعب (المعمل) 30 طالب فقط، وبالتالي يعمل كل 5 طلاب على جهاز واحد وبناء على ذلك تكون المخرجات ضعيفة، وعقب نحن نطالب بزيادة أعداد الأجهزة ولكن عندما تمت الاستجابة لنا تم توفير 25 جهاز فقط في حين أننا طلبنا 100 جهاز.

وقال طنطاوي وحتى الصيانة في منتهى الصعوبة، خاصة وأن الأجهزة لدينا موجودة منذ سنة 1950 وبالتالي فهي أصبحت منتهية الصلاحية ومع ذلك نحاول اصلاحها ولكن تواجهنا عقبة عدم توفر قطع غيار فنضطر أن نصنع القطع الناقصة والمتهالكة لنتمكن من استخدام الأجهزة.

وأضاف وعلى صعيد آخر فإن المبنى مقارنة بعدد الطلاب غير كافي ويحتاج لصيانة، والكهرباء غير متوفرة بشكل جيد، ولا توجد محرقة للتخلص من النفايات الخطرة، ولدينا نباتات نادرة جدا في حديقة الكلية ونحتاج إلى عمال للاهتمام بها ولكن لا يتوفر لدينا العدد الكافي.

وفي المقابل فهناك أيضا أجهزة تعتبر متطورة موجودة في معامل الأبحا،ث كما أننا استملنا معملين يعتبران جديدان خلال السنوات الماضية ونعمل على تحديثهم باستمرار وهما معمل التكنولوجيا الحيوية وزراعة الأنسجة وأقيم هذا المعمل سنة 1998 ويتم تطويره كل فترة وأنشء بدعم كم مركز التعاون الدولي، أما المعمل الثاني فتم إنشاؤه منذ 4 سنوات ويختص بالبيولوجيا الجزئية والوراثة الجزئية، علاوة على أننا قمنا بتجديد المعمل الذي احترق منذ ثلاث سنوات واستملناه خلال اليومين الماضيين فقط، وبيّن طنطاوي أن جزء من الجهزة المتوفرة في معامل القسم بشكل عام وفرته الكلية والجزء الباقي وفره برنامج التطوير المستمر والتأهيل والاعتماد، علماً بأن هذه الأجهزة لأنها ثمينة وحساسة فهي موجودة في معامل الأبحاث رغم أن البرنامج وفرها لاستخدام الطلاب، لذلك نحرص على أن يكون استخدامهم لها تحت إشراف أستاذة مختصين.

هذه كانت جولة سريعة في عدد من معامل كلية علوم عين شمس ولكن هناك معامل أخرى سيتم زيارتها أيضا والوقوف على ما تملكه من إمكانيات وما تعانيه من نواقص، في المجمل ستبقى المراسلات مستمرة للتحسين، لأن الطموحات كبيرة والكفاءآت البشرية كثيرة خاصة مع تعاقب الأجيال.